النووي

118

المجموع

أي العمل الخبيث المستقذر ، وقيل الشك والرجس أيضا العذاب ، وسميت الأصنام رجسا لأنها سبب الرجس وهو العذاب . قوله ( فيه شدة مطربة ( 1 ) الطرب خفة تعتري الانسان من شدة فرح أو حزن قال في الطرب بمعنى الحزن . وقالوا قد بكيت فقلت كلا * وهل يبكى من الطرب الجليد . وقال في معنى الفرح . يا ديار الزهو والطرب * ومغاني اللهو واللعب . قوله ( ما أسكر الفرق منه ) الفرق بإسكان الراء مائة وعشرون رطلا وبفتحها ستة عشر رطلا . وقال ثعلب الفرق بفتح الراء اثنا عشر مدا ، ولا تقل فرق بالاسكان . وقال الزمخشري هما لغتان والفتح أعلى قوله ( وهنت ) يقال وهن الانسان ووهنه غيره يتعدى ولا يتعدى ووهن أيضا بالكسر وهنا أي ضعف . قوله ( انهمكوا في الخمر وتحاقروا العقوبة ) أي لجوا فيها ، يقال إنهمك الرجل في الامر أي جد ولج ، وكذلك تهمك ، وتحاقروا العقوبة ، أي رأوها حقيرة صغيرة . وحقره واستحقره استصغره ، والحقير الصغير . قوله ( إذا سكر هذى ) أي تكلم بالهذيان ، وهو مالا حقيقة له من الكلام يقال هذى يهذي ويهذو . قوله ( افترى ) أي كذب ، والفرية الكذب والمفترى الكاذب ، وأصله الخلق فرى الأديم خلقه ، قال الله تعالى ( وتخلقوني افكا ) أي تتقولون وتفترون كذبا . قوله ( أخزاك الله ) أي أذلك وأهانك ، يقال خزى يخزي خزيا ، أي ذل وهان ، والخزي في القرآن بمعنى الذل في قوله تعالى ( لهم في الدنيا خزي ) وبمعنى الهلاك في قوله تعالى ( من قبل أن نذل ونخزى ) أي نهلك الخمر يطلق على عصير العنب المشتد اطلاقا حقيقيا اجماعا ، واختلفوا هل يطلق على غيره حقيقة أو مجازا ، وعلى الثاني هو مجاز لغة كما جزم به صاحب المحكم ؟ قال صاحب الهداية من الحنفية ( الخمر عندنا ما اعتصر من ماء العنب

--> ( 1 ) هذه القولة لا توجد لها مناسبة هنا